المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

83

أعلام الهداية

رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) مع شهادة علي ، وأم أيمن وأم سلمة ، وفاطمة عندي صادقة فيما تدعي ، وإن لم تقم البيّنة وهي سيدة نساء الجنة ، فأنا اليوم أردها على ورثتها أتقرب بذلك إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وأرجو أن تكون فاطمة والحسن والحسين يشفعون لي يوم القيامة ، ولو كنت بدل أبي بكر وادعت فاطمة ( عليها السّلام ) كنت أصدقها على دعوتها ، ثم سلمها إلى الإمام الباقر ( عليه السّلام ) « 1 » . الإمام محمّد الباقر ( عليه السّلام ) وعمر بن عبد العزيز وكانت للإمام أبي جعفر ( عليه السّلام ) بخلافة عمر بن عبد العزيز : منها : تنبؤ الإمام بخلافة عمر : قال أبو بصير : كنت مع الإمام أبي جعفر ( عليه السّلام ) في المسجد إذ دخل عمر بن عبد العزيز ، وعليه ثوبان ممصّران متكيا على مولى له ، فقال ( عليه السّلام ) : ليلينّ هذا الغلام ، فيظهر العدل « 2 » . إلا أنه قدح في ولايته من جهة وجود من هو أولى منه بالحكم . ومنها : وصاياه لعمر حين الخلافة : ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كرّم الإمام أبا جعفر ( عليه السّلام ) وعظّمه وأرسل خلفه فنون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، وكان من عبّاد أهل الكوفة ، فاستجاب له الإمام ( عليه السّلام ) وسافر إلى دمشق ، فاستقبله عمر استقبالا رائعا ، واحتفى به ، وجرت بينهما أحاديث ، وبقي الإمام أياما في ضيافته ولما أراد الإمام الانصراف إلى يثرب خف إلى توديعه فجاء إلى البلاط الأموي وعرّف الحاجب بأمره فأخبر عمر بذلك ، فخرج رسوله فنادى أين أبو جعفر ليدخل ، فاشفق الإمام أن يدخل خشية أن لا يكون هو ، فقفل الحاجب إلى عمر وأخبره بعدم حضور الإمام ، فقال له : كيف قلت ؟ قال : قلت : أين

--> ( 1 ) سفينة البحار : 2 / 272 . ( 2 ) بحار الأنوار : 46 / 251 .